تجارة دولية

الاستيراد والتصدير: ما لا يخبرك به أحد قبل أن تبدأ

✍️
علاء حسين غالب كبة
رئيس هيئة المديرين شركة الوهج
📅 أبريل 2026 ⏱ 9 دقائق

حين بدأت في مجال الاستيراد والتصدير قبل نحو عشرين عاماً، كنت أعتقد أن المعادلة بسيطة: اشترِ من هناك، بِع هنا، اجني الفرق. بعد سنوات من الدروس المكلفة، أستطيع القول أن هذا التصور مسؤول عن إفلاس آلاف المشاريع الصغيرة.

الجمارك: العلم المخفي

كثير من الداخلين الجدد يحسبون التكلفة خطأً لأنهم يجهلون تفاصيل الرسوم الجمركية. في الأردن هناك فروق دقيقة جداً بين بنود التعريفة الجمركية، وخطأ في تصنيف بضاعتك قد يكلفك آلاف الدنانير. قبل أي صفقة احصل على رأي خبير في شؤون الجمارك.

"في التجارة الدولية، التفاصيل ليست شيطاناً — هي كل شيء."

إدارة المورد: الشراكة الأهم

علاقتك بمورّدك أهم من أي عقد كتبته. المورد الذي يحترمك ويلتزم بالجودة والمواعيد كنز لا يُقدَّر بثمن. ابنِ علاقات حقيقية معه:

اتفاقيات التجارة الأردنية: كنز مهمل

الأردن يمتلك اتفاقيات تجارية استثنائية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية. كثير من المنتجات الأردنية تدخل هذه الأسواق بدون رسوم جمركية أو برسوم مخفضة جداً. الأردنيون الذين يستغلون هذه الميزة نادرون — وهنا الفرصة الحقيقية.

الشحن والخدمات اللوجستية

اختيار شركة الشحن المناسبة قرار أهم مما يظن كثيرون. الفرق في الأسعار بين شركات الشحن قد يصل إلى 30% للمسار نفسه. لكن الأهم من السعر هو الموثوقية والتتبع والتعامل مع المشاكل الجمركية. لا تختر بناءً على السعر وحده.

التصدير: البوابة التي يتجاهلها الأردنيون

تركز معظم الشركات الأردنية على الاستيراد وتُهمل التصدير. هذا خطأ استراتيجي. الأردن ينتج بضائع وخدمات تنافسية في قطاعات عديدة: الصناعات الدوائية، المنتجات الغذائية، الخدمات التقنية، المنتجات الحرفية. استكشف اتفاقيات التجارة الحرة واسأل كيف يمكن لمنتجك أن يصل إلى الأسواق الخارجية.

✍️

علاء حسين غالب كبة

رئيس هيئة المديرين شركة الوهج للتجارة العامة والاستثمار

رجل أعمال عراقي بخبرة تجاوزت عقدين في مجالات التجارة الدولية والاستثمار وإدارة الوكالات التجارية. يكتب بهدف نشر الوعي الاستثماري ومشاركة تجربته العملية مع رواد الأعمال الأردنيين والعرب.

← العودة إلى المدونة